كتابات

شكرا لوزير وقادة وزارة الداخلية..ولكن .. || مقالات ||

يكتبها / نجيب العنسي

بقلم / نجيب العنسي

جعل اللواء عبد الكريم الحوثي وزير الداخلية مهمة تصحيح الإختلالات المالية والادارية في كل قطاعات ووحدات الوزارة ، على رأس أولوياته ، وصار من الملاحظ حرصه الشديد على مكافحة كل اشكال وانماط وصور الفساد ، وعلى كل المستويات ابتداءً من العمل الحفاظ على الإمكانيات والموارد ، وتوظيفها بالشكل الصحيح ، ووصلا إلى تقويم وتصحيح اداء رجل الأمن في الميدان .
وقد انعكس هذا الاهتمام في كلماته التي يلقيها في مختلف الفعاليات التي يحضرها ، فجميعها لا تخلو من التأكيد على الحرص على المال العام ، و مراقبة الله عند التصرف بهذا المال ، كما يشدد اللواء عبد الكريم الحوثي على ضرورة أن يتحلى رجال الأمن بالأخلاق الحسنة ، مع المواطنين وان يقوموا بواجباتهم وفق القوانين ، بعيدا عن التجاوزات ، مذكراً لهم بأنهم الحلقة الأولى والأهم في منظومة العدالة ، و اذا ما اختل اداؤهم بالقصور ، أو التعسف أو استغلال الوظيفة لتحقيق منافع شخصية ، فإن العدالة لن تتحقق ، وسيفقد المواطن ثقته في رجل الأمن ، ويتداعى الأمن وينهار الإستقرار، لتحل الفوضى كبديل حتمي، وتنتشر الجريمة .
وهذه الخطابات التوجيهية التي يلقيها وزير الداخلية على مسامع رجال الأمن ، تأتي تزامنا مع اتخاذه العديد من الإجراءات التي من شأنها القضاء على كل مظاهر الخلل ومعالجة مواطن الفساد في هذه المؤسسة العملاقة .
والحق يقال ان قادة وزارة الداخلية يعملون بحرص شديد على تحقيق هذه الغاية العظيمة .
لكن ……
لكن لازالت لدينا مشكلة، وهي ضعف الدور الرقابي لدى إدارات أمن المحافظات ، فلا زال كثير من مراكز الشرطة وادارات أمن بعض المديريات ، تنتهج الأساليب التعسفية في تعاملها مع المواطنين .
ولقد وجدنا مواطنين في بعض المحافظات يشكون من استغلال بعض ضباط أمن المديريات لمناصبهم لنهب ممتلكات الناس بالقوة ، ومنهم من يمارس الابتزاز وأساليب الضغط لإجبار المواطن الذي يقع بين يديه على دفع المال .
ومنهم من يتجاوز صلاحياته ، فيقوم بدور النيابة والمحكمة ، فتراه يصدرأحكاما بالسجن ، والغرامات، ويقوم بتنفيذها .
وهذه التصرفات وإن كانت فردية ، إلا أنها تشوه برجال الأمن ، وبإنجازاتهم العظيمة التي يشهد عليها ويشيد بها الجميع .
ومن الواجب تتبع تلك الأخطاء ومحاسبة مرتكبيها بشكل عاجل .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق