أخبار الأنشطة و الفعالياتتقارير

“الموت الخاطف” عبر الدراجات النارية

[25/مارس/2021]

صنعاء – سبأ : مروان السياغي

الخاتمة المحتمة للحوادث التي تسببها الدراجات النارية في الطرقات والشوارع، هي أنك التقيت بالموت في عدة ثوان أو أقل، إحصائيات إدارة المرور تؤكد زيادة عددها في السنوات الأخيرة ، وإرتفاع الخسائر الناجمة عن تلك الحوادث.
يقول أحمد علي:” إن السبب الرئيسي لتفاقم وإرتفاع حوادث الدراجات النارية يرجع إلى غياب الوعي بالإرشادات المرورية وعدم الالتزام بها أثناء السير في الشوارع الأمر الذي يزيد من حدة ارتكاب الأخطاء والحوادث” ، ويطالب جهات الاختصاص بعدم ترقيم أي دراجة نارية حتى يتم عمل دورة للسائقين بالإرشادات المرورية وعمل تعهدات بالالتزام بها قبل الانتهاء من إجراءات الترقيم , ويشدد أحمد  علي على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يخالف ذلك دون أي تهاون .
من جهته يرى المواطن عبد الغني العليبي أن أغلب سائقي الدراجات النارية من فئة الشباب والذين لايهتموا بمدى خطورة سرعتهم الفائقة أثناء القيادة في الشوارع والخطوط السريعة , والتي تقع فيها أخطر الحوادث الجسيمة والمميتة بنسبة 90 % من الحوادث تقريًبا , ويضيف بالقول “:يجب على إدارة المرور أن تضع حلاً جذرياً لحوادث الدراجات النارية ” .

و يقول السائق توفيق المعدني:” أنا أعمل على دراجتي و استرزق منها لتوفير أقل القليل من المصاريف اليومية لأسرتي المكونة من 10 أفراد ” ، ويشير المعدني إلى أن تصرفات بعض ساقي الدراجات النارية الممثلة بعدم الالتزام بقواعد المرور واستغلال الدراجات النارية لتنفيذ جرائم السرقات قد اضرت بأغلب السائقين الذين يبحثون على لقمة عيش لأسرهم ويعتمدون اعتمادا كاملاً عليها ، ويؤكد المعدني استعداده الكامل كسائق دراجة نارية لتطبيق إجراءات السلامة التي تفرضها إدارة المرور وذلك للحد من انتشار الحوادث القاتلة.
من جانبه يقول المواطن أنس عبد الرزاق :” مؤخراً ذاع صيت رجال المرور بين أوساط المواطنين بأنهم “طيور الجنة” وذلك لتهاونهم في تطبيق قوانين السير في الجولات أثناء تأديتهم لعملهم ، ويضيف :” ترى بعض رجال المرور في  الجولات يقتصر عملهم بفتح الإشارات وتسجيل المخالفات فقط  ولا يكترثوا بمن يمر من جوارهم من سائقي الدراجات النارية المخالفين, هذا الأمر يجعل سائقي الدراجات في إعفاء دائم  من تطبيق قوانين السير” .
أما محمد العزيري فيقول :” أُفضل أن أستقل الدراجات النارية لقضاء حوائجي وأعمالي اليومية دون غيرها من وسائل النقل الأخرى مثل الحافلات أو سيارات الأجرة؛ لشدة الإزدحام في الشوارع؛ فالدراجات النارية صغيرة الحجم ولها قدرة على تخطي الإزدحام والدخول من الشوارع الضيقة”، ويضيف: “كما أنني أتعامل مع سائقين ذو خبرة ومحترفين للقيادة وهو ما يميزهم عن غيرهم من المتهورين الذين يتسببون في كثير من الحوادث المميتة”.

من جانبه يرى نائب رئيس قسم الرقابة والتفتيش بمرور أمانة العاصمة العقيد حميد عبدالرحمن السياغي، أن كثرة الحوادث المرورية  التي تسببها الدراجات النارية يرجع إلى عدم إلتزام السائقين بقوانين السير والمرور السائدة على جميع وسائل النقل سواء كانت كبيرة  او صغيرة مثل الدراجات النارية.
ويقول العقيد السياغي:” تنفذ إدارة المرور عدد من العقوبات والإجراءات الرادعة، وذلك لضبط السائقين المتهورين والذين يتسببون بالضرر الكبير في الارواح والممتلكات جراء الحوادث التي يقومون بها، ومن هذه العقوبات مثلاً تغريم من يرتكب مخالفة “عكس الخط” مبلغ 15 ألف ريال وتوقيف الدراجة النارية لمدة 15 يوم كأدب للسائق المخالف”.

ويقول نائب مدير مرور أمانة العاصمة العقيد عبدالله طامش:” المعلوم أن قانون المرور يسري على الدراجات النارية مثلها مثل بقية السيارات والمركبات ووسائل النقل الأخرى غير ان الكم الهائل من الدراجات النارية التي تجوب طرقات امانة العاصمة وبقية المحافظات والمدن الرئيسية وكذلك المديريات قد أصبح مشكلة”.
ويضيف العقيد طامش”عدد الدراجات النارية  التي تم حصرها وترسيمها وترقيمها يصل إلى أكثر من ثمانية الاف دراجة نارية، وهناك  ضعفي هذا العدد لازال غير محصور ولا مرقم ، ويتابع “لاشك أن مثل هكذا حال ينجم عنه زيادة غير طبيعية في عدد الحوادث ونتائجها البشرية والمادية سيما في المجتمعات التي لاتزال ثقافتها المرورية متدنية “.
ويدعو نائب مدير مرور أمانة العاصمة إلى ضرورة تضافر جميع جهود الجهات ذات العلاقة جنباً إلى جنب مع جهاز المرور من أجل الحد من تفاقم حوادث الدراجات النارية .
ويقول العقيد طامش ” مازلنا بصدد تنفيذ حملة الضبط المروري المتعلقة بالسيارات والمركبات الأخرى ، وإن شاء الله عقب الإنتهاء منها سوف نبدأ باستكمال حملة ضبط وترقيم الدراجات النارية والتي كما ذكرت آنفا سيكون التعامل معها كوسيلة نقل وضبطها من خلال قانون المرور مثلها مثل السيارات والمركبات ووسائل النقل الأخرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق