كتابات وآراء

أصحاب الرصاص الراجع.. قتلة وهم لا يشعرون

بقلم / حسن حمود شرف الدين

بقلم / حسن حمود شرف الدين

لا يعلم كثير من الذين يطلقون الأعيرة النارية في الهواء خلال الأفراح والمناسبات الاجتماعية والدينية أنهم قتلة ومجرمون وهم لا يشعرون.
كثير من المواطنين سقطوا ضحايا الرصاص الراجع، منهم توفى قتيلا، ومنهم من أصيب بإصابات بليغة خوصا الذين اصيبوا برصاص راجع اخترقت جمجمة الرأس فيصابوا بالشلل او يصابوا بغيبوبة مفتوحة يصعب شفائهم، وقليل منهم من ينجنو من الإصابات البليغة ويصاب بجروح طفيفة.
هل حدث من يمارس إطلاق النار خلال الأفراح نفسه بأنه مشارك في قتل أو إصابة شخص وهو لا يعلم؟.. هل فكر أنه قد يكون أحد الضحايا؟.. هل فكر ان يكون أحد اقربائه أو أحد أطفاله ضحية من ضحايا الرصاص الراجع؟.
الجهات الأمنية أعلنت مئات المرات سواء من خلال الحملات التوعوية أو في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعية عن حضر اطلاق النار في الافراح والمناسبات ، وحذرت أيضا من استمرار هذه الظاهرة وأكدت أنهاجريمة يعاقب عليها القانون.. ومن يمارس إطلاق النار فهو يعمل على زعزة الأمن وقتل المواطنين في الطرقات والأسواق والبيوت.
وهنا ادعو الجهات القانونية والتشريعية إلى إعادة النظر في الغرامات والعقوبات على كل من يرتكب مخالفة توجيهات الجهات الأمنية بشأن إطلاق الأعيرة النارية في الأحياء والتجمعات السكانية.. ويجب مضاعفة العقوبة فكلما كانت العقوبة بسيطة تساهل المخالفون في ارتكاب المخالفة ولكن مع الحزم والعقوبة الرادعة ستتوقف هذه الظاهرة وستختفي حوادث سقوط ضحايا بسبب الرصاص الراجع.
المواطنون جميعهم بدون استثناء عامل رئيسي في إيقاف ظاهرة إطلاق النار.. ويجب رفع مستوى وعي المواطنين حول خطورة إطلاق النار بشكل عشوائي للوصول إلى المشاركة المجتمعية في منع الناس من إطلاق الأعيرة النارية والتبليغ عن مطلقيها للجهات الأمنية لمحاسبتهم واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
صور مؤلمة تتناقلها وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من حين لآخر.. طفلة تصاب في جمجمتها برصاص راجع.. طفل في العناية المركزة.. رجل يسقط في الشارع ويفارق الحياة.. امرأة تعاني من شلل أفقدها القدرة على الحراك .. وغيرهم كثير.. واعتقد أن الكثير شاهد مثل هذه المناظر وشعر بالحزن والأسى لما حل بهؤلاء الضحايا بسبب بعض الاشخاص الذين يسعون الى إشباع رغباتهم الشاذة على حساب أمن وسلامة المواطنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق